فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة اثنتين وأربعمائة]

[أذن فخر الملك لأهل الكرخ في عمل عاشوراء]

فمن الحوادث فيها [1] :

أن فخر الملك أذن لأهل الكرخ وباب الطاق في عمل عاشوراء، فعلقوا المسوح، وأقاموا النياحة في المشاهد.

وفى ربيع الآخر أمر القادر باللَّه بعمارة مسجد الكف بقطيعة الدقيق وإعادة أبنيته، ففعل ذلك وعمل لموضع الكف ملبن من صندل وضبب بفضة، وعمل بين يديه درابزينات.

[كتب في ديوان الخلافة محاضر في معنى الذين بمصر]

وفي هذا الشهر كتب في ديوان الخلافة محاضر في معنى الذين بمصر والقدح في أنسابهم ومذاهبهم، وكانت نسخة ما قرئ منها ببغداد وأخذت فيه خطوط الأشراف والقضاة والفقهاء والصالحين والمعدلين والثقات والأماثل بما عندهم من العلم والمعرفة بنسب الديصانية، وهم منسوبون إلى ديصان بن سعيد الخرمي أحزاب الكافرين ونطف الشياطين شهادة متقرب إلى الله جلت عظمته، وممتعض للدين والإسلام ومعتقد إظهار ما أوجب الله تعالى على العلماء أن يبينوه للناس ولا يكتمونه [شهدوا جميعا أن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار المتلقب بالحاكم حكم الله عليه بالبوار والدمار والخزي والنكال والاستيصال ابن معد بن إسماعيل/ بن عبد الرحمن بن سعيد لا أسعده الله، فإنه لما صار إلى الغرب تسمى بعبد الله وتلقب بالمهدي ومن تقدمه من سلفه الأرجاس


[1] بياض في ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>