فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة]

فمن الحوادث فيها [1] :

أنه في يوم الخميس غرة ربيع الأول، انحدر فخر الملك إلى دار الخلافة، فلما صعد من الزبزب تلقاه أبو الحسن علي بن عبد العزيز [2] بن حاجب النعمان، وقبل الأرض بين يديه مرارا وفعل من كان معه من الحجاب وقدم الدار/ مثل ذلك، وقدمت له دابة فركبها من المشرعة إلى الموضع الذي نزل فيه عضد الدولة من دار السلام، ودخل والحجاب قدامه وأجلس في الرواق الذي دون قبة الخمار، وجلس الخليفة في القبة، ودعا فخر الملك ووصل الناس بعده على مراتبهم، ثم زحموا ودخلوا بأسرهم فامتلأ الموضع وكثر البوش واللغط، وامتنع على الحجاب أن يمسكوا الأبواب، فقال الخليفة، يا فخر الملك، امنع من هذا الاختلاط، فأخذ دبوسا ورد كثيرا من الناس وأخرجهم، ووكل النقباء والستريين بباب القبة، وقرأ أبو الحسن على بن عبد العزيز عهد سلطان الدولة بالتقليد [له] [3] والألقاب، فلما فرغ منه أوقع الخليفة علامته فيه وأحضرت الخلع، فكانت سبعا على العادة، ومعممة سوداء، وسيفا وتاجا مرصعا، وسوارين، وطوقا، وكل ذلك مصوغ من ذهب، وفرسين بمركبين من ذهب، ولوائين تولى الخليفة عقدهما بيده، ثم أعطاه سيفا وقال للخادم، قلده به فهو فخر له [4] ولعقبه يفتح به شرق الأرض وغربها.


[1] بياض في ت.
[2] «بن عبد العزيز» : ساقطة من ص.
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[4] في ص: «فهو بزله» .

<<  <  ج: ص:  >  >>