فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة خمس وأربعمائة]

[ورود الكتاب من الموقف بمكة بسلامة الناس]

فمن الحوادث فيها [1] :

أنه ورد الكتاب في يوم الثلاثاء الخامس من [المحرم من] [2] الموقف بمكة بسلامة الناس، وتمام الحج على يدي رجلين من بنى خفاجة، فخلع عليهما، فطيف بهما البلد فبينما [هما] [3] كذلك حضر رجل/ ذكر أن أباه ورد من مكة بهذا الكتاب، وأن هذين البدويين اعترضاه في طريقه وقتلاه، وأخذا الكتاب منه، وورد به فتقدم إلى فخر الملك بالقبض عليهما ومعاقبتهما وحبسهما، وأطلق لولد المقتول ضلة.

[ورود الخبر بأن صاحب مصر حرم على النساء الخروج من منازلهن]

وفى جمادى الآخرة: ورد الخبر بأن الحاكم صاحب مصر حظر على النساء الخروج من منازلهن والاطلاع من سطوحهن ودخول الحمامات، ومنع الأساكفة من عمل الخفاف لهن، وقتل عدة نسوة خالفن أمره في ذلك، وكان الحاكم قد لهج بالركوب بالليل يطوف الأسواق، ورتب في كل درب أصحاب أخبار يطالعونه بما يعرفونه، ورتبوا لهم عجائز يدخلن الدور ويرفعن إليهم أخبار النساء، وأن فلانا يحب فلانة وفلانة تحب فلانا، وأن تلك تجتمع مع صديقها، وهذا مع صاحبته، فكان أصحاب الأخبار يرفعون إليه ذلك، فينفذ من يقبض على المرأة التي سمع عنها مثل ذلك، فإذا اجتمع عنده جماعة منهن أمر بتغريقهن، فافتضح الناس وضجوا من ذلك،


[1] بياض في ت.
[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>