فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في العهد، هذا ما عاهد [1] عبد الله أبو العباس أحمد الإمام القادر باللَّه أمير المؤمنين إلى على بن موسى العلوي حين قربته إليه الأنساب الزكية، وقدمته لديه الأسباب القوية، واستظل معه بأغصان الدوحة الكريمة، واختص عنده بوسائل الحرمة الوكيدة، فقلد الحج والنقابة، وأمره بتقوى الله، وذكر كلاما فيه طول من إيصائه بالخير واللطف فيما استرعى.

وفى آخر صفر ورد خبر الحاج بعد تأخره بهلاك الكثير منهم، وكانوا عشرين ألفا فسلم ستة آلاف، وأن الأمر اشتد بهم حتى شربوا أبوال الجمال وأكلوا لحومها.

وفى ذي القعدة ورد الحاج الخراسانية، ووقف أمر الحاج لضيق الوقت، وأنه لم يرتب مع العرب ما يقع إلى مثله سكون.

وفي هذه السنة [2] : ورد الخبر أن محمودا غزا الهند وغره أدلاؤه [وأضلوه الطريق] [3] فحصل في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممن كان معه، وخاض الماء/ بنفسه أياما ثم تخلص وعاد إلى خراسان.

[ذكر من توفي في هذه السنة [4] من الأكابر]

3062- أحمد [5] بن محمد بن أحمد، أبو حامد الأسفراييني

[6] :

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [7] ، قال:

قدم أبو حامد الأسفراييني بغداد وهو حدث، فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن ابن المرزبان، ثم على أبي القاسم الداركي، فأقام ببغداد مشتغلا بالعلم حتى انتهت إليه الرئاسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث عن أبي بكر الإسماعيلي وغيره،


[1] في الأصل: «هذا ما عاهد» .
[2] بياض في ت، وفي ص، ل: «وفيها» .
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[4] بياض في ت.
[5] بياض في ت.
[6] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 268، والكامل 8/ 92، والبداية والنهاية 12/ 2، 3) .
[7] في ص، ل: «أبو بكر بن ثابت» .

<<  <  ج: ص:  >  >>