للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين واربعمائة]

[زيادة دجلة ستة عشر ذراعا]

فمن الحوادث فيها:

أن دجلة زادت في يوم وليلة ستة عشر ذراعا وحملت الجسر قطعة واحدة ومن كان عليه.

[شغب الأتراك]

وفي ذي القعدة: شغب الأتراك وخرجوا بالخيم إلى شاطئ دجلة واجتمعوا وتفاوضوا في الشكوى من تأخر الأقساط عليهم وإمتناع الأقوات على كثير منهم ووقوع الاستيلاء على إقطاعاتهم فعرف السلطان هذا فكاتب دبيس بن علي بن مزيد وأبا الفتح بن ورام وأبا الفوارس بن سعدي للاستظهار بهم في أمر أن غلب وكتب إلى الغلمان رقعة يستعلم السبب/ فيما فعلوا ويقول فيها قد كان الأولى الاجتماع في دارنا ومطالعتنا بما تشكونه. [١] فأعرضوا عن قراءة الرقعة وتفاوضوا فيما يؤكد الفساد وقالوا نريد أن يتوسط أمرنا الخليفة ثم كمن قوم منهم تحت دار المملكة فنزل قوم وثاوروهم [وقتلوا بعضهم] [٢] وأفلت قوم وألقى وألقى آخرون أنفسهم في دجلة وركب جماعة منهم في ذي الحجة على أن يحيطوا بدار المملكة ويحاصرون من فيها وعبر السلطان فانزعج الناس وبذل لهم السلطان شيئا معروفا وقال! إن قنعتم بما بذلنا وإلا فاعطونا قدر ما نحتاج إليه لمؤونتنا وتسلموا جميع المعاملات والا اعتزلناكم وعملتم [٣] ما تريدون.


[١] في الأصل: «دارنا وتطالعونا» .
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص: «وإلا اعتزلناكم وقلتم» .

<<  <  ج: ص:  >  >>