فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ست وخمسين واربعمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه لما أفسدت الأعاريب [1] في سواد بغداد وأطرافها حملت العوام السلاح لقتالهم، وكان ذلك سببا إلى كثرة العيارين وانتشارهم في محرم هذه السنة.

ووقع الإرجاف بأن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل وارد إلى بغداد فغلت الأسعار، ثم ورد الخبر أن السلطان ألب أرسلان قبض على عميد الملك [2] أبي نصر منصور بن محمد بن الكندري في عشية يوم السبت السابع من المحرم، وأخذ ماله، ثم أنفذ إلى مروالروذ واعتقل بها، وخلع على وزيره نظام الملك أبي علي الحسين بن إسحاق الطوسي في ذلك اليوم، وروسلت [3] السيدة ابنة الخليفة في الحال بالإذن لها في المسير إلى بغداد، وأنفذ إليها خمسة آلاف دينار للنفقة فأبت أن تقبل، فقبح عليها [4] أن ترد فقبلت، ووصلت إلى بغداد عشية يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر، واجتمع العوام [5] لمشاهدة دخولها فدخلت ليلا، وكان في صحبتها القاضي أبو 45/ أعمرو محمد بن عبد الرحمن/، فحضر بيت النوبة وسأل قاضي القضاة الدامغانيّ أن


[1] في الأصل: «الأغارب» .
[2] في الأصل: «عبد الملك» .
[3] في الأصل: «ووصلت» .
[4] في ص: «فقبح لها» .
[5] في ص، ت: «الناس» .

<<  <  ج: ص:  >  >>