فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة تسع وخمسين واربعمائة]

فمن الحوادث فيها:

أن السيدة أرسلان خاتون زوجة الخليفة دخلت إلى بغداد في جمادى الأولى، / 51/ ب وخرج الناس لتلقيها، واستقبلها الوزير فخر الدولة على نحو فرسخ وخدمها بالدعاء على ظهر فرسه، وحضر العميد أبو سعد المستوفي في بيت النوبة حتى قرئت الكتب الواردة في هذه الصحبة، وهي مشتملة على التمسك بالطاعة، والتصرف على قوانين الخدمة، والإجابة إلى المرسوم، وخوطب فيها الوزير بالوزير الأجل بعد أن كان يكتب إليه الرئيس الأجل.

[بناء مشهد الإمام أبي حنيفة]

وفي هذه الأيام بنى أبو سعد المستوفي الملقب شرف الملك مشهد الإمام [1] أبي حنيفة رضي الله عنه [2] ، وعمل لقبره ملبنا، وعقد القبة، وعمل المدرسة بإزائه، وأنزلها الفقهاء، ورتب لهم مدرسا، فدخل أبو جعفر ابن البياضي إلى الزيارة فقال ارتجالا:

ألم تر أن العلم كان مضيعا ... فجمعه هذا المغيب في اللحد

كذلك كانت هذه الأرض ميتة ... فأنشرها جود العميد [3] أبي سعد

قَالَ المصنف رحمه الله: قرأت بخط أبي الوفاء بن أبي عقيل قَالَ: وضع أساس مسجد بين يدي ضريح أبي حنيفة بالكلس والنورة وغيره، فجمع سنة ست وثلاثين


[1] «الإمام» سقطت ص.
[2] «رضي الله عنه» سقط من ص، ت.
[3] في الأصل: «الأمير» .

<<  <  ج: ص:  >  >>