فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ست وستين واربعمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه في صفر جلس الخليفة جلوسا عاما وعلى رأسه الأمير عدة الدين وسنه ثماني عشرة سنة وهو في غاية الحسن، وأوصل إليه سعد الدولة الكوهرائين والجماعة، وسلم إليه العهد المنشأ للسلطان بعد أن قرأ الوزير فخر الدولة أوله، واللواء بعد أن عقده الخليفة بيده. وكان الزحام عظيما حتى هنأ الناس بعضهم بعضا بالسلامة.

وفي هذا الشهر: وردت التوقيعات لبعض التركمان بعدة نواح من إقطاع حواشي الدار العزيزة، وذلك لتغير رأي نظام الملك في الخدمة الشريفة بما أوقعه الأعداء من الضغائن بينه وبين فخر الدولة، وكان من فعل العميد أبي الوفاء، فلوطف التركمانية من الديوان بمال رضوا به عما كانوا أقطعوه.

[وردت البشارة إلى الديوان بفتح بيت المقدس]

وفي هذا الشهر: وردت الكتب إلى الديوان تتضمن البشارة بفتح بيت المقدس في شوال سنة خمس وستين، وإقامة الخطبة هناك، وكانوا قد حوصروا حتى بلغت الكارة سبعين دينارا.

[زيادة دجلة زيادة مفرطة]

77/ أوفي جمادى الآخرة: ورد الحاجب السليماني من عكبرا فدخل/ الديوان، فرسم له تدارك القورج الّذي هو فوق الدار المعزية [1] ، وكانت دجلة قد زادت زيادة مفرطة، واتصل المطر بالموصل والجبال، ونودي بالعوام أن يخرجوا معه لذلك، فخرج من الديوان، وأراد قصد الموضع فرأى الماء قد حجز بينه وبين الطريق، فرجع إلى دار


[1] في الأصل: «الدار العزيزة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>