للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا بد فاعلم للفتى من توبة ... قبل الرحيل إلى ديار بوار

يمحو بها ما قد مضى من ذنبه ... وينال عفو إلهه الغفار

يا رب إني قد أتيتك تائبا ... من زلتي يا عالم الأسرار

وعلمت أنهم هداة قادة ... وأئمة مثل النجوم دراري

وعدلت عما كنت معتقدا له ... في الصحب صحب نبيه المختار

والسيد الصديق والعدل الرضي ... عمر وعثمان شهيد الدار

وعَلِيُّ الطهر المفضل بعدهم ... سيف الإله وقاتل الفجار

صحب النبي الغر بل خلفاؤه ... فينا بأمر الواحد القهار

رحماء بينهم بذاك صفاتهم ... وردت أشداء على الكفار

وتراهم من راكعين وسجد ... يستغفرون الله بالأسحار

أيقنت حقا أن من والاهم ... سيفوز بالحسنى بدار قرار

فعدلت نحوهم مقرا بالولا ... ومخالفا للعصبة الأشرار

مترجيا عفو الإله ومحوه ... ما قدمته يدي من الأوزار

وإذا سئلت عن اعتقادي قلت ما ... كانت عليه مذاهب الأبرار

وأقول خير الناس بعد محمد ... صدِّيقه وأنيسه في الغار

ثم الثلاثة بعده خير الورى ... أكرم بهم من سادة أطهار

هذا اعتقادي والذي أرجو به ... فوزي وعتقي من عذاب النار

وسئل شيخنا عبد الوهاب الأنماطي عن اسبهندوست [١] قَالَ: كان شاعرا يشتم أعراض الناس.

توفي في ربيع الآخر/ من هذه السنة، ودفن في مقبرة الخيزران.

٩٣/ أ

٣٤٦٤- رزق الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي، أبو سعد الأنباري الخطيب، ويعرف: بابن الأخضر من أهل الأنبار

[٢] :

سمع أبا أحمد الفرضي، وأبا عمر بن مهدي وغيرهما، وتفقه على مذهب أبي


[١] في الأصل: «اسهتندوست» .
[٢] انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ٤١٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>