للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسد أبواب لهم كانت تقابل الجامع، وأخذ عليهم غض الصوت بقراءة التوراة في منازلهم، وإظهار الغيار على رءوسهم، ونودي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتقدم إلى والي كل محلة بالسد من الطائفة الصمدية، وأريقت الخمور، وكسرت الملاهي، ونقضت دور أهل الفساد.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر]

٣٥٣٩- أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أبي أيوب، [أبو بكر] [١] الفوركي، وهو سبط أبي بكر بن فورك

[٢] :

نزل بغداد واستوطنها وكان متكلما مناظرًا واعظا، وكان ختن أبي القاسم القشيري على ابنته، وكان يعظ في النظامية فوقعت بسببه الفتنة في المذاهب، وكان مؤثرا للدنيا، طالبا للجاه، لا يتحاشى من لبس الحرير، وقد سمع من أصحاب الأصم، وقيل لأبي منصور بن جهير: نحضره لنسمع منه؟ فقال: الحديث أصلف من الحال التي هو عليها.

فاستحسن الناس ذلك منه.

وقال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: كان داعية إلى البدعة يأخذ كسر الفحم [٣] من الحدادين ويأكل منه.

وتوفي في شعبان هذه السنة عن نيف وستين سنة، ودفن عند قبر الأشعري بمشرعة الروايا من الجانب الغربي.

٣٥٤٠- الحسين بن علي، أبو عبد الله المردوسي

[٤] :

كان رئيس زمانه، وكان قد خدم في زمن بني بويه، وبقي إلى زمان المقتدي، وارتفع أمره حتى كانت ملوك الأطراف تكتب إليه عبده وخادمه، وكان كامل المروءة، لا


[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ١٢٧)
[٣] في الأصل: «مكسر الفحم»
[٤] انظر ترجمته في: (البداية والنهاية ١٢/ ١٢٧ وفيه: الحسن بن علي» )

<<  <  ج: ص:  >  >>