فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ثمانين واربعمائة]

فمن الحوادث فيها:

أنه نودي في يوم الخميس غرة المحرم برفع الضرائب والمكوس بتوقيع شريف صدر عن المقتدي بأمر الله، وكتبت ألواح ألصقت علي الجوامع بتحريم ذلك.

[خروج السلطان ملك شاه إلى ناحية الكوفة للصيد]

وخرج السلطان ملك شاه في رابع المحرم إلى ناحية الكوفة للصيد فاصطاد هو وعسكره ألوفا حتى بني من حوافرها منارة كبيرة عند الرباط الذي أمر ببنائه بالسبيعي بقرب الرحبة في طريق مكة، وهي باقية إلى الآن، وتسمى: منارة القرون، وقيل إنه كان فيها أربعة آلاف رأس.

وخرج نظام الملك إلى المشهد بالكوفة والحائر فزارهما.

وفي يوم السبت سابع عشر المحرم: بعث المقتدي ظفر الخادم فاستدعى السلطان ملك شاه [1] ، فأنفذ إليه الطيار، فلما وصل السلطان إلى باب الغربة قدم إليه مركوب الخليفة بمركب جديد صيني وسرج من لبد أسود، فركبه ووصل إلى الخليفة فأمره بالجلوس فامتنع، فأمره ثانيا وأقسم عليه حتى جلس، وتقدم بإضافة الخلع عليه، ولم يزل نظام الملك يأتي بأمير أمير إلى تجاه السدة فيقول للأمير بالفارسية: هذا أمير المؤمنين، ثم يقول للخليفة: هذا العبد الخادم/ فلان بن فلان ولايته كذا، وعسكره 129/ ب كذا، وذلك الأمير يُقَبِّل الأرض، وكانوا أكثر من أربعين أميرًا، وكان في جملة الأمراء


[1] «ملك شاه» سقطت من ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>