فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين واربعمائة]

135/ ب فمن الحوادث فيها:

[درس أبو بكر الشاشي في المدرسة التي بناها تاج الملك وسمّاها التاجية]

أنه في تاسع عشر المحرم درس أبو بكر الشاشي في المدرسة التي بناها تاج الملك أبو الغنائم بباب أبرز، ووقفها علي أصحاب الشافعي، وسماها: التاجية.

وفي ثالث صفر: ورد إلى بغداد بزان وصواب بعثهما السلطان إلى المقتدي، فطلبا تسليم خاتون إليهما، وكانت خاتون قد أكثرت الشكاية إلى أبيها من أعراض الخليفة عنها، فأجاب الخليفة إلى ذلك، وخرجت وأصحبها الخليفة النقيبين الكامل والطاهر وجماعة من الخدم، وخرج معها ابنها الأمير أبو الفضل جعفر بن المقتدي، وكان خروجها يوم الأربعاء سادس عشر ربيع الأول، وخرج الوزير عشية الخميس مشيعا لهم إلى النهروان، وكان بين يدي محفة الأمير [1] أبي الفضل، ووصل الخبر في ثاني شوال بموتها بأصفهان بالجدري، فجلس الوزير أبو شجاع بباب الفردوس [2] للعزاء بها سبعة أيام، ووصل النقيبان من أصبهان في ثالث عشر شوال.

[خروج أبي محمد التميمي وعفيف لتعزية السلطان]

وفي سلخ ذي الحجة: خرج أبو محمد التميمي وعفيف لتعزية السلطان، فأما التميمي فعاد من أصبهان لأن السلطان توجه إلى ما وراء النهر وأكبر الخليفة عوده بغير إذن، ويمم عفيف إلى السلطان.

[كبس أهل باب البصرة الكرخيين]

وفي عشية الجمعة تاسع عشر صفر: كبس أهل باب البصرة الكرخيين، فقتلوا


[1] في الأصل: «محفتها الأمير»
[2] «بباب الفردوس» سقطت من ص، ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>