فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فموعدك الآخرة، فسكت إبليس، ثم ضرب ديره، فَقَالَ: افتح لي قَالَ: من أنت؟ قَالَ:

أنا إبليس، قَالَ: ما أنا بالذي أفتح لك، فَقَالَ إبليس: لك ما للَّه، ولك وجعل يعاهده لا أعمل فِي مضرة أبدا افتح [1] ، قَالَ: فنزل ففتح له الباب، وصعد إبليس فجلس بين يديه فَقَالَ: سلني عما شئت أخبرك، فَقَالَ: ما لي إليك حاجة، قَالَ: فقام إبليس فولى فناداه أقبل، فقد بدا لي أن أسألك، قال: سل [2] ، قال: أي شَيْء أهون لكم فِي هلك ابن آدم؟ قَالَ: السكر، فإنه إذا أسكر ابن آدم لم يمتنع منا من شَيْء نريده ثم لعبنا به كما يلعب الصبيان بالكرة، قَالَ: وماذا؟ قَالَ: الحدة لو أن ابن آدم بلغ فِي عبادة [اللَّه تعالى] ما يحيي الموتى [بإذن اللَّه] [3] ما يئسنا أن نصيبه فِي بعض غضبه قَالَ: وماذا؟ قَالَ:

والبخل، قَالَ: يأتي ابن آدم فنقلل نعمة اللَّه عنده، ونكثر ما فِي أيدي الناس عنده حَتَّى يبخل بحق اللَّه فِي ماله فيهلك.

[عابدان أخوان من بني إسرائيل]

[4] :

أَنْبَأَنَا محمد بْن عبد الباقي بْن أحمد بْن سلمان قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أحمد بْن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بْن مُحَمَّد بْن شاذان قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن أحمد بْن إِسْحَاق بْن منجاب قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَدُ بْن مُحَمَّد بْن شاكر الريحاني قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد العزيز الجروي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص النابلسي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو معَبْد قَالَ [5] : سَمِعْتُ بلال بْن سعد يقول:

كان أخوان فِي بني إسرائيل خرجا يتعَبْدان، فلما أرادت الطريق أن تفرق بينهما، قَالَ أحدهما لصاحبه: خذ أنت فِي هَذَا الطريق وآخذ أنا فِي هَذَا الطريق، فإذا كان رأس السنة فهو الموعد بيني وبينك، فخرجا يتعَبْدان، فلما دنا رأس السنة اجتمعا فِي ذلك الموضع فَقَالَ أحدهما لصاحبه: أي ذنب فيما عملت أعظم؟ قال: بينما أنا أمشي على


[1] في ت: «في مضرة افتح أبدا» .
[2] في ت: «فسل» .
[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[4] بياض في ت مكان: «عابدان أخوان من بني إسرائيل» .
[5] حذف السند من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>