فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عابد من بني إسرائيل]

[1] :

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَد الحداد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الأصفهاني قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن محمد بن جعفر قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن إِسْحَاق قَالَ:

أَخْبَرَنَا حسين بْن الحسن المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن المبارك/ قَالَ: أَخْبَرَنَا بكار بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ سمع وهب بْن منبه يقول:

كان رجل من أفضل أهل زمانه، وكان يزار فيعظهم، فاجتمعوا إليه ذات يوم، فَقَالَ: إنا قد خرجنا من الدنيا وفارقنا الأهل والأموال مخافة الطغيان، وقد خفت ذلك أن يكون قد دخل علينا فِي حالنا هَذِهِ من الطغيان أكثر مما يدخل عَلَى أهل الأموال في أموالهم إن أحدنا يحب أن يقضي له حاجته، فإن اشترى [أحدنا] [2] بيعا أن يقارب لمكان دينه، وإن لقي حق ووقف بمكان دينه [3] فشاع ذلك الكلام حَتَّى بلغ الملك، فعجب به الملك فركب إليه ليسلم عَلَيْهِ [وينظر إليه] ، [4] فلما رآه الرجل قيل له هَذَا الملك: قد أتاك ليسلم عليك، فَقَالَ: وما نصنع؟ فقيل: الكلام الذي وعظت به، فسأل رده هل عندك [5] طعام، فَقَالَ شَيْء من تمر الشجر، فما كنت تفطر به وامرأتي معي عَلَى مسح فوضع بين يديه فأخذ يأكل منه [6] ، وكان يصوم النهار ولا يفطر، فوقف عَلَيْهِ الملك فسلم عَلَيْهِ فأجابه خفية، وأقبل عَلَى طعامه، يأكله، فَقَالَ الملك: فأين الرجل قيل له هو هَذَا الذي يأكل قَالَ: نعم، قَالَ: فما عند هَذَا من خير فأدبر، فَقَالَ الرجل: الحمد للَّه الذي صرفك عني بما صرفك.

وَفِي رواية: أنه قدم له بقل وزيت وحمص فجعل يجمع من البقول والطعام ويطعم اللقمة ويغمسها فِي الزيت فيأكل أكلا عنيفا، فرآه الملك فذهب عنه.


[1] بياض في ت مكان: «عابد من بني إسرائيل» .
[2] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[3] «وإن لقي حق ووقف بمكان دينه» .
[4] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[5] في ت: «هل شيء من طعام» .
[6] في ت: «فجعل يأكل» .

<<  <  ج: ص:  >  >>