فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عابد آخر منهم]

[1] :

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد العزيز بْن علي قَالَ: أخبرنا عَبْد اللَّه بْن حامد الوراق قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جعفر قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن فهيد قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن رزيق قال: حدثنا إسماعيل ابن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل، عَنْ وهب بْن منبه قَالَ:

كان فِي بني إسرائيل عابد فلبث سبعا لم يطعم هو وعياله شيئا. فقالت له امرأته:

لو خرجت وطلبت لنا شيئا. فخرج فوقف مع العمال فاستؤجر العمال، وصرف [اللَّه] عنه الرزق، فَقَالَ: والله لأعملن اليوم مع ربي، فجاء إِلَى ساحل البحر فاغتسل وما زال راكعا وساجدا، حتى إذا أمسى أتى/ أهله، فقالت له امرأته: ماذا صنعت، فقال: قد عملت مع أستاذي، وقد وعدني أن يعطيني، ثم غدا إِلَى السوق [2] ، فوقف مع العمال، فاستؤجر العمال وصرف [اللَّه] [3] عنه الرزق، ولم يستأجره أحد، فَقَالَ: والله لأعملن [اليوم] [4] مع ربي، فجاء إِلَى ساحل البحر فاغتسل، وما زال راكعا وساجدا حَتَّى إذا أمسى أقبل إِلَى منزله، فقالت له امرأته: ماذا صنعت، قَالَ: إن أستاذي قد وعدني أن يجمع لي أجري، فخاصمته امرأته، وبرزت عَلَيْهِ، فلبث يتقلب ظهرا لبطن وبطنا لظهر، وصبيانه يتضاغون جوعا، ثم غدا إِلَى السوق فاستؤجر العمال، وصرف عنه الرزق، ولم يستأجره أحد، فَقَالَ: والله لأعملن مع ربي، فجاء إِلَى ساحل البحر، فاغتسل وما زال [5] راكعا وساجدا، حَتَّى إذا أمسى، قَالَ: أين أمضي، تركت أقواما يتضاغون جوعا، ثم تحمل عَلَى جهد منه، فلما قرب من داره، سمع ضحكا وسرورا، وسمع رائحة قديد ورائحة شواء، فأخذ عَلَى بصره وَقَالَ: أنائم أنا أم يقظان [6] ، تركت أقواما يتضاغون جوعا، وأشم رائحة قديد ورائحة شواء، وأسمع ضحكا وسرورا، ثم


[1] بياض في ت مكان: «عابد آخر منهم» .
[2] في ت: «ذهب إلى السوق» .
[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[4] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[5] في ت: «ولم يزل» .
[6] «ثم تحمل على ... أنائم أنا أم يقظان» . سقط من ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>