فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دنا من الباب فطرق الباب، فخرجت امرأته حاسرة [1] وقد حسرت عَنْ ذراعيها وهي تضحك فِي وجهه، ثُمَّ قالت: يا فلان قد جاءنا رسول أستاذك بدنانير، ودراهم وكساء، وودك ودقيق، وقال: إذا جاء فلان فأقرءوه السلام وقولوا له: إن أستاذك يقول لك: رأيت عملك فرضيته، فإن أنت زدتني في العمل زدتك فِي الأجرة

. حديث يرخ

[2] :

أَخْبَرَنَا ابن الْمُبَارَكُ بْن عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن بْن طاهر البيع قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: حَدَّثَنَا ابن رزقويه قَالَ: أَخْبَرَنَا عثمان بْن أحمد قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن البراء قَالَ: حدثني الفضل بْن حازم قَالَ: حدثني يُوسُف بْن غزولا اللخمي قَالَ: حدَّثَنِي مخلد بْن ربيعة الربعي [3] ، عَنْ كعب قَالَ:

قحطت بنو إسرائيل عَلَى عهد موسى، فسألوه أن يستسقي لهم فقال اخرجوا معي إلى الجبل، فخرجوا، فلما أصعد الجبل قَالَ موسى: لا يتبعني رجل أصاب ذنبا، قَالَ: فانصرف أكثر من نصف القوم [4] ، ثم قَالَ: الثانية لا يتبعني من أصاب ذنبا، فانصرفوا جميعا إلا رجل أعور، يقال له يرخ العابد، فَقَالَ له موسى: ألم تسمع ما قلت؟

قَالَ: بلى قَالَ: فلم تصب ذنبا قَالَ: ما أعلمه إلَّا شيئا أذكره، فإن كان ذنبا رجعت، قَالَ: ما هو؟ قَالَ: مررت فِي طريق فرأيت باب حجرة مفتوح، فلمحت بعيني هَذِهِ الذاهبة شخصا لا أعلم ما هو، فقلت لعيني أنت من بين يدي سارعت إِلَى الخطيئة لا تصحبيني بعدها، فأدخلت إصبعي فيها فقلعتها، فإن كان هَذَا ذنبا رجعت، فَقَالَ موسى عَلَيْهِ السلام: ليس هَذَا ذنبا. ثم قَالَ له: استسق يا يرخ، قَالَ: قدوس قدوس، ما عندك لا ينفد وخزائنك لا تفنى، وأنت بالبخل لا ترضى، فما هَذَا الذي لا يعرف به اسقنا الغيث الساعة الساعة، قال: فانصرفا يخوضان الوحل.


[1] «حاسرة» سقطت من ت.
[2] بياض في ت مكان: «حديث يرخ» .
[3] حذف السند من ت.
[4] في ت: «نصفهم» .

<<  <  ج: ص:  >  >>