فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحلافا. وكان عمر بْن الخطاب من الأحلاف، / فلما قتل صاحب [1] الصابحة، واشتد الاختلاف فَقَالَ ابن عباس: ويحك والمختلف عليهم [2]

. وأما قصي

فله ثلاثة أسماء: زيد، وقصي، ومجمعا.

وفيه يقول الشاعر:

همام له أسماء صدق ثلاثة ... قصي وزيد ذو الندى ومجمع

فأما اسمه الأصلي فزيد، وإنما قيل له: قصي لأن أباه كلاب بْن مرة، وكان [قد] [3] تزوج أم قصي: فاطمة بنت سعد، فولدت لكلاب: زهرة وزيدا، فهلك كلاب وزيد صغير، وقد شب زهرة وكبر فقدم ربيعة بْن حران بْن ضنة فتزوج فاطمة أم زهرة وقصي، وزهرة رجل قد بلغ، وقصيّ فطيم أو قريب من ذلك فاحتملها إِلَى بلاده من أرض بني عذره من أشراف الشام، فاحتملت معها قصيا لصغره، وتخلف زهرة فِي قومه فلم يبرح من مكة، فسمي زيد: قصيا [4] لبعد داره عَنْ دار قومه، فبينا قصي بأرض قضاعة لا ينتمي إلا إِلَى ربيعة بْن حرام وقع بينه وبين رجل [من قضاعة] [5] شَيْء. فَقَالَ له ألا تلحق بقومك، فإنك لست منا! فرجع قصي إِلَى أمه فسألها عمّا قال له ذلك [الرجل] [6] . فقالت [له] [7] : أنت والله أكرم منه نفسا ووالدا، أنت ابن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب، وقومك بمكة عند البيت الحرام وحوله. فأجمع قصي الخروج إِلَى قومه واللحوق بهم، وكره الغربة، فقالت له أمه: لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج فِي حاج العرب، فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض البأس، فأقام حَتَّى دخل الشهر الحرام، فخرج في حاج [العرب من] [8] قضاعة، فقدم


[1] من أول: «فلما قتل صاحب ... » حتى نهاية الفقرة: سقط من ت.
[2] السيرة النبويّة لابن هشام 1/ 132. وطبقات ابن سعد 1/ 77.
[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[4] في ت: «قسمي قصيا» .
[5] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت. وأثبتناه من الطبري 2/ 255.
[6] ، (7) ، (8) ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>