فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعتبة بْن ربيعة، والعاص بْن وائل، ومعمر [1] بْن حبيب الجمحي، وعكرمة بْن عامر [2] ابن هشام، ويقال: بل أمرهم إِلَى عَبْد اللَّه بْن جدعان.

وكان فِي قيس: أَبُو براء عامر بْن مالك بْن جعفر، وسبيع بْن ربيعة ودريد بْن الصمة ومسعود بْن معتب، وعوف بْن أبي حارثة فهؤلاء الرؤساء.

ويقال: بل أمرهم جميعا إِلَى أبي براء، وكانت الراية بيده وهو سوى صفوفهم، فالتقوا وكانت الدبرة أول النهار لقيس عَلَى قريش وكنانة ومن انضوى إليهم، ثم صارت الدبرة آخر النهار لقريش وكنانة عَلَى قيس، فقتلوهم قتلا [3] ذريعا، حَتَّى نادى عتبة بْن ربيعة يومئذ وإنه لشاب ما كملت له ثلاثون سنة إِلَى الصلح، فاصطلحوا عَلَى أن عدوا القتلى وودت قريش لقيس ما قتلت، وانصرفت قريش.

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر الفجار فَقَالَ: «قد حضرته مع عمومتي ورميت فيه بأسهم وما أحبّ إني لم أكن فعلت» فكان يوم حضر ابن عشرين سنة [4] .

قَالَ مؤلف الكتاب [5] : هكذا روي لنا، والأول أصح

. ذكر الحوادث فِي سنة خمس عشرة من مولده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[6] فِي هَذِهِ السَّنَةِ: قامت سوق عكاظ، وهي سوق كانوا يبيعون فيها ويشترون.

وقد روي أن قس بْن ساعدة الأيادي كان يقف بسوق عكاظ ويعظ الناس، وكان خطيبا [بليغا] [7] وشاعرا حكيما. ويقال: إنه أول من علا عَلَى شرف وخطب عليه،


[1] في ت: «عمر بن حبيب» وما أثبتناه من الأصل وابن سعد.
[2] في الأصل، ت: «عامر بن عكرمة» والتصحيح من ابن سعد.
[3] في ت: «فقتلوا قتالا ذريعا» .
[4] الطبقات الكبرى لابن سعد 1/ 126- 128.
[5] «قال مؤلف الكتاب» سقط من ت.
[6] بياض في ت مكان: «ذكر الحوادث فِي سنة خمس عشرة من مولده صلى الله عليه وسلم» .
[7] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>