للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِمَكَّةَ بَعْدُ أَحْمَدُ؟ قُلْتُ: وَمَا أَحْمَدُ [١] ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ آَخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى نَخْلِ وَحَرَةَ وَسِبَاخٍ. قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ الرَّاهِبُ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقُلْتُ:

هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَمِينُ تَنَبَّأَ، وَتَابَعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ.

فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَقُلْتُ لَهُ: هَلْ تَابَعْتَ الرَّجُلَ [قَالَ: نَعَمْ] [٢] فَانْطَلِقْ فَبَايِعْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ قَالَ طَلْحَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الرَّاهِبِ وَمَا قَالَ لِي.

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْن حيويه قَالَ: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قَالَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ:

حَدَّثَنِي سَلْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [٣] قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ تُبَّعٌ الْمَدِينَةَ وَنَزَلَ بِقَنَاةٍ بَعَثَ إِلَى أَحْبَارِ يَهُودَ وَقَالَ: إِنِّي مُخَرِّبٌ هَذَا الْبَلَدَ حَتَّى لا يَقُومَ بِهِ يَهُودِيَّةُ وَيَرْجِعَ الأَمْرُ إِلَى [دِينِ] [٤] الْعَرَبِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَامُولُ الْيَهُودِيُّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَعْلَمُهُمْ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّ هَذَا بَلَدٌ يَكُونُ إِلَيْهِ مُهَاجَرَةُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ [٥] ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَهَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ، وَإِنَّ مَنْزِلَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ به [يكون] [٦] من القتلى والجراح أمر كثير فِي أَصْحَابِهِ وَفِي عَدُوِّهِمْ قَالَ تُبَّعٌ: وَمَنْ يُقَاتِلُهُ [٧] يَوْمَئِذٍ وَهُوَ نَبِيٌّ كَمَا تَزْعُمُونَ؟ قَالَ: يسير إليه قومه فيقتتلون هاهنا. قال: فأين


[١] في ت: «ومن محمد» .
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و «الرجل» سقطت من ت.
[٣] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن أبي طاهر عن محمد بن سعد» ثم أكمل السند كما بالأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «من ولد إسماعيل» .
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في ت: «ومن يقاتلهم» .

<<  <  ج: ص:  >  >>