فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المجلد الثالث]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

[تتمة السنة الثامنة من البعثة]

[فصل]

واختلف العلماء في سبب نقض [حكم] [1] الصحيفة على قولين:

أحدهما: أن الله تعالى أطلع نبيه [صلّى الله عليه وسلّم] [2] على أمر صحيفتهم، وأن الأرضة قد أكلت ما كان فيها من جور وظلم، وبقي ما كان [فيها] [3] من ذكر الله تعالى، فذكر ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي طَالِب، فقال أبو طالب: أحق ما تخبرني به يا ابن أخي. قال: نعم والله. فذكر ذلك أبو طالب لإخوته وقال: والله ما كذبني قط. قالوا: فما ترى؟ قال: أرى أن تلبسوا أحسن ثيابكم، وتخرجوا إلى قريش، فتذكروا [ذلك] [4] لهم من قبل أن يبلغهم الخبر. فخرجوا حتى دخلوا المسجد، فَقَالَ أبو طالب: إنا قد جئنا لأمر فأجيبونا فيه [5] . قالوا: مرحبا بكم وأهلا. قال: إن ابن أخي قد أخبرني- ولم يكذبني قط- أن الله عز وجل قد سلّط على صحيفتكم الأرضة، فلحست كل ما فيها [6] من جور أو ظلم أو


[1] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
وراجع خبر الصحيفة في: طبقات ابن سعد 1/ 210، وسيرة ابن هشام 1/ 274، وتاريخ الطبري 2/ 341، والبداية والنهاية 3/ 95، والكامل لابن الأثير 1/ 604.
[2] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل وما أوردناه من أ.
[3] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وما أوردناه من أ.
[4] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وما أوردناه من أ.
[5] في الأصل: «فأجيبوا فيه» ، وما أوردناه من أ.
[6] في الأصل: «فمسحت كل ما فيها» . وما أوردناه من أ، وطبقات ابن سعد 1/ 210.

<<  <  ج: ص:  >  >>