للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخبرنا هبة الله بن محمد قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بْن مالك قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق قال: ذكر مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ لِجَمْعِ النَّاسِ لِلصَّلاةِ [١]- وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمَوَافَقَةِ النَّصَارَى- طَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ طَائِفٌ وَأَنَا نَائِمٌ: رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ.

قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاةِ. قَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ [٢] ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. / قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ إِذَا قُمْتَ لِلصَّلاةِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، أَشَّهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ [اللَّهِ] [٣] ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.

قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَكَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلاةِ، فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الْفَجْرِ [٤] ، فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ، فَصَرَخَ بِلالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ [إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ] [٥] ، فَكَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ [٦] .


[١] في المسند: «بالناقوس يجمع للصلاة الناس» .
[٢] في المسند: «الله أكبر» ثلاث مرات.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناها من أ.
[٤] «الفجر» . سقطت من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناه من المسند.
[٦] «فكان بلال يؤذن بذلك» . غير موجود في المسند، والخبر في المسند ٤/ ٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>