للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو في تلك البلاد بمنزلة الرأس والعين، فلم يسع خليل سلطان إلا مسالمته، وإقراره في بلاده ومهادنته، إذ أموره كانت في أوائلها، ففوض إليه أمرها والقلوب في غوائلها

ذكر وصول خليل سلطان

بما ناله من سلطان إلى الأوطان

ثم توجه إلى سمرقند فاستقبله كبراؤها، وخرج إليه نائبها وزعماؤها، ووفد عليه نواب البلاد، منغمسين في السواد، لابسين أثواب الحداد، وجاء الأكابر والعظام، معظمين هاتيك العظام، ومهنئين خليل سلطان بالسلامة، ونيل سرير الزعامة قلت

ووجه كل قد غدا ... مثل الربيع القادم

وعين سحب قد بكت ... وثغر زهر باسم

وجعلوا يقدمون التقادم السنية، والحمولات البهية، وهو يقابل كل منهم بما يليق بحشمته، وينزله في منزلته، وقال لبرندق لا تثريب، وقابله مقابلة الخليل الحبيب، ومهد لهم بساط المباسطة، وسلم إليه مسألة المغالطة، وحين ثبتت أوتاده اقتلعه، وألقاه على غفلة

<<  <   >  >>