فصول الكتاب

<<  <   >  >>

بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَرَئَتْ وَصَحَّتْ، وَظَهَرَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا أَتَتْ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرَتْهَا بِذَلِكَ، فَقَالَتِ: انْطَلِقِي فَكُلِي مَا صَنَعْتِ وَصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «

صَلاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِي مَا سُوَاهُ إِلا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ» .

قُلْتُ: كَذَا سَمِعْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى فَاطِمَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةً» ، وَكَذَلِكَ رَأَيْتُهُ فِي الأَصْلِ الْمَسْمُوعِ عَلَى ابْنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْفَارِسِيِّ، وَفِي غَيْرِهِ مِنَ الأُصُولِ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي اللَّفْظِ اخْتِلافٌ يَسِيرٌ

إبراهيم هذا هو ابن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب، أخرج له مسلم دون البخاري، يروي عن أبيه عبد الله.

وذكر محمد بن طاهر المقدسي، في كتابه الذي جمع فيه رجال الصحيحين، أن إبراهيم هذا يروي عن ميمونة عند مسلم، ولم يعين الموضع، فما أدري أعنى هذا الموضع أم غيره فزد فيه بحثا

<<  <   >  >>