<<  <   >  >>

[المبحث الحادي عشر: دواب الجنة وطورها]

في الجنة من الطيور والدواب مالا يعلمه إلا الله تعالى، قال تعالى فيما يناله أهل الجنة من النعيم (ولحم طير مما يشتهون * وحور عين) [الواقعة: 21-22] ، وفي سنن الترمذي عن أنس قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما الكوثر؟ قال: "ذاك نهر أعطانيه الله - يعني في الجنة - أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر (1) ". قال عمر: إن هذه لناعمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أكلتها أنعم منها ". (2)

وأخرج أبو نعيم في الحلية، والحاكم في مستدركه عن ابن مسعود قال: "جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: يا رسول الله هذه الناقة في سبيل الله. فقال: " لك بها سبعمائة ناقة مخطومة (3) في الجنة ". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ووافقهما الشيخ ناصر الدين الألباني (4) . ورواه مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة ". رواه مسلم (5) .


(1) الجزر: الجمال.
(2) مشكاة المصابيح: (2/91) ، قال المحقق: رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، قلت (الشيخ ناصر) : سنده حسن.
(3) مخطومة: فيها خطام وهو قريب من الزمام.
(4) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (2/228) ، ورقم الحديث: 634.
(5) صحيح مسلم: 1892.

<<  <   >  >>