للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزعم أيضًا أن صاحب المنار قد انفرد دون المسلمين بموافقة ابن تيمية والوهابية، وزاد على ذلك الطعن في شخصه وسيرته العملية، بما هو محض الزور والبهتان، ليخدع الجاهلين من أهل السنة بما بيناه في الرد عليه.

وقام في أثره من علماء شيعة العراق مَنْ ألف كتابًا خاصًا في الرد على كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام (١)

، وآخرون ألفوا كتبًا ورسائل أخرى في الطعن على السنة وأهلها، دعْ ما قالوه في مؤتمرهم المشهور من تكفير الوهابية والتحريض على قتالهم، على ضعفهم وعجزهم.

كذلك قام بعده زعيمهم الثاني في سورية السيد عبد الحسين فألف كتابًا آخر في الطعن على الصحابة من كبار المهاجرين والأنصار وفي الأمة العربية سلفها وخلفها وفي أصحاب دواوين السنة ولا سيما الحافظ البخاري رضي الله عنهم فوجب علينا الرد عليه، ولم نفرغ إلا للقليل منه.

فصاحب المنار لم يهاجم الشيعة مهاجمة وإنما رد بعض عداوتهم


(١) أحد هذه الكتب قام بعرضه ونقده فضيلة الشيخ العلامة الكويتي عبد العزيز أحمد الرشيد رحمه الله في مقالات متفرقة بين مجلة الكويت والعراقي، ومجلة التوحيد اللتان أنشأهما الشيخ الرشيد رحمه الله، وقال: ((منهاج الشريعة كتاب ألفه السيد مهدي القزويني أحد علماء الشيعة الذين أقاموا مدة طويلة في مدينة الكويت ثم نزح منها إلى البصرة، رد فيه على منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ذلك الكتاب الذي لم يؤلف نظيره إلى اليوم.

وقد كنت والأستاذ المحدث الكبير الشيخ محمد بن أمين الشنقيطي نجتمع بالمؤلف كثيراً أيام إقامته في الكويت ونتجاذب وإياه أطراف الحديث فأحسنا منه إذ ذاك ميلاً إلى الإنصاف وابتعاداً عن التعصب والهوى في بعض الأبحاث التي كانت تدور بيننا وبينه، ولا سيما فيما يخص أكابر الصحابة - رضي الله عنهم - كما ستعلمه تفصيلاً فيما يأتي: وما كان يدور بخلدنا أن يبرز ذلك المتساهل بالأمس متعصباً متطرفاً في كتابه الجديد الذي نثر فيه ما يكنه ضميره من البغض للحق وأهله)) . اهـ
والعبد الفقير كاتب هذه السطور قد قام بجمع جزء من هذا الكتاب القيم راجياً الله تعالى العون على إتمام بقية أجزائه ونشرها في أقرب فرصة بحول الله تعالى وقوته.

<<  <  ج: ص:  >  >>