للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاهتداء بعلمهم، ومراده بذلك التوسل للطعن في عقائد سلف الأمة وهديهم، وفي مذهب إمام أئمتها وأستاذ أعظم حفاظها أحمد بن حنبل رضي الله عنه فهو يقول (مثلاً) :

((إن الوهابية يكفرون تارك الصلاة)) ويرد عليهم، وهذا مذهب الإمام أحمد كما هو مشهور ومنصوص في كتب الفقه من قبل وجود الوهابية، وقد ظهر لجميع العالم بطلان استدلاله على جواز منع إيران للحج بأن فيه خطرًا على حياتهم وحريتهم من ملك الحجاز.

ألا تراه على افترائه الكذب في طعنه بالوهابيين راضيًا بأعمال الشريف حسين وأولاده ومدافعًا عنهم، فالشريف عبد الله بن حسين الذي اقتطع بخداع أخيه الشريف علي أهم منطقة حربية غنية من أرض الحجاز وجعلها تحت سلطة الإنكليز، وهو يجبر أهل البلاد التي تولى إمارتها على إقرار المعاهدة المخزية التي عقدها معهم (١) ، وكذلك السيد تاج الدين الحسني رئيس حكومة سورية الحاضر هما أفضل وأحق بنسبهما بالحكم من جميع الوطنيين الذين اشتهروا بخدمة أمتهم ووطنهم وجاهدوا


(١) يقول الشيخ يوسف بن عيسى القناعي مقارناً بين فترة حكم الأشراف وفترة حكم الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله: ((كنا في زمن الأشراف نخشى على أنفسنا حتى إذا أردنا الذهاب إلى العمرة. . . وسافرت سنة ١٣٦١هـ في أيام المرحوم عبد العزيز آل سعود وكنا ننفرد بالمسير في السيارة وننام بالمفازة ولم نخش إلا الله. . . زد على هذا أني في حجتي سنة ١٣٦١هـ اختلطت في رواحي إلى المدينة مع عرب الحجاز ورأيت من حسن المعاشرة واللطف ما لم أره في زمن الأشراف، وسألتهم عن المعيشة فحمدوا الله على ما هم به وأن عبد العزيز لم يقصر عنهم فترى هذا الأمن المستتب إلى يومنا هذا ليس من إقامة الحد عليهم فقط معه الإحسان عليهم ولله در القائل:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم .........فطالما استعبد الإنسان إحسان)) . اهـ وقد ذكر الشيخ يوسف حادثتين وقعتا له في كتابه "الملتقطات" لم أذكرهما اختصاراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>