للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بذلك إلى أن موضوع المهدي لا يختلف عن ضروريات الإسلام الأخرى، وإنكاره إنكار لضرورة من ضروريات الدين (١) .

بل بلغت تأويلات شيوخهم المتأخرين لآيات القرآن بالمهدي إلى (١٢٠) آية (٢) . ولم يقنع بعض المعاصرين بذلك فوضع مستدركًا لهم ليبلغ بها إلى (١٣٢) آية (٣) .

ونجد شيخهم المعاصر - محمد رضا الطبيسي النجفي (ت١٣٦٥هـ‍) - يفسر (٧٦) آية من كتاب الله بعقيدة الرجعة عندهم (٤) ، وهذا شطط لم يبلغ مداه شيوخهم القدامى. حيث بدأ التأويل بمسألة الرجعة في آية واحدة عند ابن سبأ (٥) . ثم لم يزل الأمر يزيد، ففسر شيوخهم القدامى بالرجعة عشرين آية ونيفاً (٦) .

وفي القرن الثاني عشر تطور الأمر إلى تأويل (٦٤) آية بتلك العقيدة الباطلة على يد شيخهم الحر العالمي (٧) ، ثم كانت نهاية الشطط على يد هذا الطبيسي وغيره من شيوخهم المعاصرين.

وقد يستمر طريق التأويل إلي أرقام أخرى. وفي تفسير الميزان للإمام الأعظم عندهم محمد حسين الطبطبائي كثير من التفسيرات الباطنية التي يختارها من كتب التفسير القديمة عندهم. يذكرها تحت عنوان "بحث روائي".. ومن الأمثلة التي


(١) علي دخيل/ الإمام المهدي (عبد الله الفياض/ تاريخ الإمامية: ص١٦٢)
(٢) انظر: هاشم البحراني/ المحجة فيما نزل في القائم بالحجة
(٣) انظر: محمد منير الميلاني/ مستدرك الحجة
(٤) انظر ذلك في كتابه "الشيعة والراجعة" مطبعة الآداب/ النجف ١٣٨٥هـ‍
(٥) انظر: تاريخ الطبري: ٤/٣٤٠
(٦) انظر: جواد تارا/ دائرة المعارف العلوية: ص٢٥٦
(٧) انظر: الحر العاملي/ الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة: ص٧٢-٩٨

<<  <  ج: ص:  >  >>