للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيعة بهذا الاعتقاد لكثرة وقوع الظلم عليهم (١) .

فهل ما يقوله هؤلاء حقيقة، أو أن الأمر تقية على التقية، وتستر على هذا المعتقد مادام أمرهم قد افتضح، ومذهبهم قد انكشف أمام المسلمين؟ فلنتعرف على حقيقة الأمر، وجلية الخبر..

إننا لو قلنا معهم بأن التقية عندهم قد ارتفعت كلياً، ولم يعد للشيعة سر تكتمه، ولا معتقد تتقيه بل تجاهر بكل ما عندها أمام المسلمين بكل الصراحة والوضوح.. فإن أثر التقية لم ينته، وإعمال شيوخهم للتقية في نصوصهم لم يتوقف، وهذا هو الخطر الأكبر والداء الأعظم والذي قد لا يعرفه من ليس على صلة بكتبهم الأساسية.

إن الخطورة تتمثل في أن مبدأ التقية عندهم قد عطل تعطيلاً تاماً إمكانية استفادة الشيعة مما في كتبهم المعتمدة من نصوص توافق ما عند المسلمين، وتخالف ما شذوا به من عقائد وآراء.. ذلك أنه ما من رأي - في الغالب - شذوا به عن المسلمين إلا وتجد عندهم بعض الروايات التي تنقضه من أصله، ولكن الشيخ الشيعي يتعامل مع تلك الروايات التي تنقض شذوذهم وتوافق ما عند المسلمين وتخالف ما درج عليه قومه بأنها إنما خرجت من الإمام مخرج التقية.. ولا يختلف في تطبيق هذا المنهج شيوخهم المعاصرون عن شيوخهم القدامى..

ولذلك تجد أن من قواعدهم الأصولية - والتي كما قررتها كتبهم القديمة (٢) . قررتا


(١) انظر: أقوالهم في ذلك: محمد حسين كاشف الغطا/ أصل الشيعة ص ١٥٠-١٥٣، عبد الحسين الموسوي/ أجوبة ومسائل جار الله ص٦٨-٧٠، عبد الحسين الرشتي/ كشف الاشتباه ص١٣٠، محسن الأمين/ الشيعة بين الحقائق والأوهام ص١٥٨، وما بعدها، القزويني/ الشيعة في عقائدهم وأحكامهم ص٣٤٦، هاشم الحسيني/ دراسات في الحديث والمحدثين ص٣٢٦ وما بعدها، وغيرها
(٢) انظر: ص٤١١ وما بعدها

<<  <  ج: ص:  >  >>