للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة الصوفية" (١) .

فهذه المقالة كفر صريح، وإلحاد مكشوف، كفر بالنبوة وبالأنبياء، وخروج عن دين الإسلام، ويبدو أنه يدعي لنفسه سلوك هذه "المقامات".. وقد ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية "أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى وعيسى" (٢) .

وينبغي أن لا يغيب عن البال أن مقام الإمامة عندهم أعلى من مقام النبوة - كما سبق ذكره (٣) .- وسيأتي ذكر ذلك أيضاً من كلام الخميني نفسه، ومع ذلك فإن الخميني لا يدعى في إيران إلا "بالإمام" أي بالوصف الذي فوق وصف النبوة عندهم (٤) .

ولهذا قال مرتضى كتبي (٥) ، وجان ليون (٦) : "بالنسبة للغالبية العظمى من الشعب الإيراني لم يعد روح الله الخميني آية الله، إنما الإمام، وهو لقب نادرًا ما أعطي في تاريخ الشيعة" (٧) .

وقد أكد هذا المعنى أحد المسئولين الإيرانيين ويدعى فخر الدين الحجازي حين قال: "إن الخميني أعظم من النبي موسى وهارون" فنال بهذا القول رضى الخميني فعينه نائباً عن طهران، ورئيساً لمؤسسة المستضعفين أعظم مؤسسة مالية في البلاد" (٨) .


(١) الشفاء: ٢/١٠٧٠-١٠٧١
(٢) الحكومة الإسلامية: ص٩٥
(٣) انظر: ص (٥٦٥)
(٤) مصطلح الإمام عند الشيعة يختلف تماماً في مفهومه عند أهل السنة، ولذلك لا يلفت استعمال الشيعة له أنظار أهل السنة
(٥) مرتضى كتبي: أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة طهران
(٦) جان ليون فاندورن: صحافي فرنسي
(٧) المجتمع والدين عند الإمام الخميني، وقد نشر هذا البحث في: "اللوموند الفرنسية" ثم طبع في كتاب باسم "إيران" ص٢١٦
(٨) موسى الموسوي/ الثورة البائسة: ص١٤٧

<<  <  ج: ص:  >  >>