للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عكرمة (١) . عند الموت لنفعته، فقيل لأبي عبد الله عليه السلام: بماذا كان ينفعه؟ قال: يلقنه ما أنتم عليه" (٢) ، وعن أبي بصير عن أبي جعفر قال: لقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية" " (٣) .

ويلقن هذه الشهادة عند إدخاله للقبر (٤) ، وكذلك عند انصراف الناس عنه، وبوَّب لذلك المجلسي فقال: "باب استحباب تلقين الولي الميت الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السلام بأسمائهم بعد انصراف الناس" (٥) ، وساق في ذلك جملة من رواياتهم.

وهذه الشهادة الجديدة هي إقرار بمسألة الإمامة التي يرى ابن المطهر أنها "أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين" (٦) .

وبعد، فإن الاعتقاد بأن الإيمان بالاثني عشر هو ركن الإيمان، أو هو الإيمان نفسه وهو أهم مطالب الدين ... إن هذا "الاعتقاد" إحدى الدلائل البينة، والأمارات الواضحة على بطلان مذهبهم، وأنهم شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله. فلا جاء في القرآن ولا ثبت في السنة شيء من ذلك (٧) ، ولهذا رأى شيخ الإسلام أن قولهم بأن الإمامة - فضلاً عن القول بإمامة الاثني عشر التي لا يوافقهم أحد من المسلمين عليها إلا من ارتضى مذهبهم من الروافض - أهم مطالب الدين هو


(١) يعني عكرمة مولى ابن عباس العلامة الحافظ المفسر (انظر: سير أعلام النبلاء: ٥/١٢) . هذا قدره عند هؤلاء (انظر: رجال الكشي: ص٢١٦ حيث قال بأن هذا يدل على ذمه)
(٢) فروع الكافي: ١/٣٤، من لا يحضره الفقيه: ١/٤١، تهذيب الأحكام: ١/٨٢، ورجال الكشي: ص٢١٦، وسائل الشيعة: ٢/٦٦٥
(٣) فروع الكافي: ١/٣٤، تهذيب الأحكام: ١/٨٢، وسائل الشيعة: ٢/٦٦٥ ...
(٤) انظر أخبارهم في ذلك في: فروع الكافي: ١/٥٣، تهذيب الأحكام: ١/٩١، وسائل الشيعة: ٢/٨٤٣
(٥) وسائل الشيعة: ٢/٨٦٢
(٦) منهاج الكرامة: ص ١
(٧) انظر ما ساقه ابن تيمية من ذلك في منهاج السنة: ١/٢٠ وما بعدها، وقد مضى في هذه الرسالة شيء من ذلك، وسيأتي تفصيل في فصل الإمامة ...

<<  <  ج: ص:  >  >>