للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في تعبئة نفوسهم حقدًا وكراهية للأمة ودينها..

والأمة عند هؤلاء الروافض لها ألقاب وشناعات وخواص لا توجد في كتب طائفة من الطوائف، لا لشيء إلا لأن الأمة ارتضت من رضيه الصحابة والمهاجرون لهم خليفة.

فهي أحيانًا تقذف الأمة الإسلامية جميعًا وتتهمها بالفجور (١) ، وحينًا تدعي بأنهم كلهم أولاد زنا (٢) ، ولذلك فإنهم يوم القيامة يظهرون على حقيقتهم فيدعون بأسماء أمهاتهم (٣) ، ومرة تقول بأنهم خلق منكوس وهم ليسوا من البشر، بل هم قردة وكلاب وخنازير (٤) ، ولهم أقوال ولعنات في الأمة كثيرة منكرة.


(١) قالوا بأنه يحضر المولود أحد الشياطين ليتولى الفجور به، ولا يسلم من ذلك إلا شيعتهم، وقد مضى ذكر نصوصهم في ذلك ص:٤٦٠ هامش: ٤
(٢) قالوا: إن الناس كلهم أولاد بغايا ما عدا شيعتنا، وقد مضى تخريج ذلك من كتبهم ص:٤٦٠ هامش: ٤
(٣) وهذا أحد عناوين بحار الأنوار: ٧/٢٣٧
(٤) ومن شواهد ذلك "عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنا مولاك ومن شيعتك، ضعيف البصر، اضمن لي الجنة. قال: أولا أعطيك علامة الأئمة؟ قلت: وما عليك أن تجمعها لي؟ قال: وتحب ذلك؟ قلت: كيف لا أحب؟ فما زاد أن مسح على بصير فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالسًا، قال: يا أبا محمد هذا بصرك، فانظر ما ترى بعينك، قال: فوالله ما أبصرت إلا كلبًا وخنزيرًا وقدرًا، قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟ قال: هذا الذي ترى، هذا السواد الأعظم، ولو كشف الغطاء للناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصورة، ثم قال: يا محمد، إن أحببت تركتك على حالك هكذا وحسابك على الله، وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ورددتك على حالك الأول، قلت: لا حاجة في إلى النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردني فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت" (بحار الأنوار: ٢٧/٣٠، وعزاه إلى الخرائج والجرائح للراوندي) .
فانظر إلى هذه المخاريق التي لا تشيع إلا في مجتمعات السحرة والمشعوذين، وانظر إلى دعواهم أن الأئمة يملكون الضمان بالجنة، ثم زعمهم بأن كل الناس كلاب وخنازير {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا}

<<  <  ج: ص:  >  >>