للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

"فذكره بسياق طويل حسن أنيق؛ أجود مما ساقه غيره، على غرابته، وما فيه

من النكارة ... وأبو هارون العبدي - اسمه: عمارة بن جوين، وهو - مضعف عند

الأئمة".

قلت: بل اتهمه بعضهم، وحديثه هذا ونحوه يدل على موضع لينهم؛ فقد

أورده ابن حبان في "الضعفاء" (٢/١٧٧) وقال:

"كان رافضياً، يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، لا يحل كتابة حديثه

إلا على جهة التعجب ".

وقال الذهبي في "المغني ":

"تابعي ضعيف. قال حماد بن زيد: كذاب ". وقال الحافظ في "التقريب ":

"متروك، ومنهم من كذبه، شيعي".

والحديث عزاه السيوطي في "الدر، (٤/١٤٢) لابن المنذر أيضاً، وابن مردويه،

وابن عساكر، وسكت عنه - كما هي غالب عادته -؛ الأمر الذي يجعل من لا علم

عنده يقدم على ذكره؛ بل والاحتجاج به، كما فعل الشيخ التويجري في "الرد

على من أجاز تهذيب اللحية" (ص ٧ - ٨ و١٥ و٥١) ، ولقد أصاب في رده على

ذاك الكاتب الذي زعم: "أن اللحية رمز عربي، وليس من الإسلام في شيء! "،

ورسالته تدور حول إبطال هذا الزعم، ولقد كان موفقاً في ذلك، بخلاف عنوانه

للرسالة، فلقد كان مخطئاً فيه من ناحيتين:

الأولى: أنه لا يطابق المعنون عنه؛ لأن تهذيب اللحية غير حلقها بداهة،

وهو لم يرد فيها على الذين يذهبون إلى جواز تهذيبها مع قولهم بحرمة حلقها.

<<  <  ج: ص:  >  >>