للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ ... ".

أخرجه البخاري (٤٣٢٣) ، ومسلم (٧/١٧٠ - ١٧١) ، والنسائي في "السنن

الكبرى" (٥/٢٤٠ - ٢٤١) ، والبيهقي في "الدلائل" (٥/١٥٢ - ١٥٣) ، وأبو يعلى

(١٣/٢٩٩ - ٣٠١) ، وعنه ابن حبان (٩/١٦٣ - ١٦٤ - الإحسان) كلهم من طريق

أبي أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة ... به.

قلت: ففي هذا الحديث الصحيح أن دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي عامر رضي الله

عنه كان بلفظ:

"فوق كثير ... ".

فهذا مما يؤكد أن راوي حديث الترجمة - وهو عبد الله بن نعيم - على الغالب

لم يضبط لفظ الحديث؛ كما أشار إلى ذلك في آخره: "هذا أو نحوه"، ولعله أراد

أن يقول: "فوق" مكان "في" و "كثير" فقال: "الأكثرين"، فلم تساعده الحافظة؛

فخالف الثقة؛ فكان لذلك حديثه منكراً، ولا يخفى الفرق الشاسع بين اللفظين

عند ذوي الألباب.

وإن مما يؤكد نكارته أن الدعاء لصحابي ما، بأن يجعله في الأكثرين يوم القيامة

ليس منقبة له، فتأمل تجده ظاهراً جداً.

إذا عرفت هذا؛ فالعجب من أناس يتولّون تخريج الأحاديث، وتمييز صحيحها

من ضعيفها، ولا فقه عندهم في متونها يساعدهم على معرفة الشاذ والمنكر من

الحديث. فانظر مثلاً إلى المعلق على هذا الحديث في "الإحسان" (١٦/١٦٤)

يقول - ولا أدري أهو شعيب نفسه أو أحد أعوانه -:

"حديث صحيح"!

<<  <  ج: ص:  >  >>