للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما الحاجة لنزول مصحف على فاطمة والله جل شأنه يقول: (.. ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ((١) ، (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ((٢) .

وأين هو اليوم هذا المصحف المزعوم؟! ولكن يبدو أن مهندسي بناء التشيع وضعوا أمثال هذه الروايات خوفاً من أن يفقد المذهب أتباعه لعدم وجود ما يشهد له من كتاب الله.

وتمضي أساطيرهم تتحدث عن هذا المصحف فيروي الكليني بسنده عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله "ع" يقول: (يظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك إني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله (فأرسل الله إليها ملكاً يسلّي غمها ويحدثها، فشكت ذلك (٣) إلى أمير المؤمنين (فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين (يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون) (٤) .

وفي حديث آخر من أحاديثهم قال أبو عبد الله - كما يروي


(١) النحل: آية ٨٩.
(٢) الإسراء: آية ٩.
(٣) قال المعلق على «الكافي» في تعليل هذا: (لعدم حفظها وقيل: لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به) . انظر: حاشية «أصول الكافي» لعلي الغفاري: (١/٢٤٠) .
(٤) «أصول الكافي» ، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة إلخ: (١/٢٤٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>