للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- عندهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغ جزءاً من الشريعة وكتم الباقي وأودعه الإمام عليّاً فأظهر علي منه جزءاً في حياته وعند موته أودعه الحسن وهكذا كل إمام يظهر منه جزءاً - حسب الحاجة - ثم يعهد بالباقي لمن يليه إلى أن صار عند إمامهم المنتظر.

يقول عالمهم محمد حسين آل كاشف الغطا:

(إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد بها إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص، أو مطلق، أو مقيد، أو مجمل مبين إلى أمثال ذلك، فقد يذكر النبي عاماً ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلاً بل يودعه عند وصيه إلى وقته) (١) .

وقال شيخهم - المعاصر - بحر العلوم: (لما كان الكتاب العزيز متكفلاً بالقواعد العامة دون الدخول في تفصيلاتها، احتاجوا إلى سنّة النبي.. والسنّة لم يكمل بها التشريع لأن كثيراً من الحوادث المستجدة لم تكن على عهده (احتاج أن يدخر علمها عند أوصيائه ليؤدوها عنه في أوقاتها) (٢) .

وشواهد هذا "المعتقد" من كتبهم المعتمدة - عندهم - كثيرة، وقد عقد الكليني في «الكافي» عدة أبواب ضمنها مجموعة من أحاديثهم لتأكيد هذه النظرية وشرحها - عندهم - فمن هذه الأبواب:

(باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله (


(١) «أصل الشيعة وأصولها» : ص ٧٧.
(٢) «مصابيح الأصول» : ص ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>