للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا والمجال لا يتسع لمزيد من التفصيل.. والحقيقة المفجعة أن هذا الافتراء يطبع عشرات المرات باسم التقريب، ولا أحد من أهل السنة ينتبه ويهتم بهذا الأمر الخطير، وكأن ثقتهم بما عندهم من حق جعلتهم يهملون الرد على مكائد أهل البدع وضلالهم. ومن أهل السنة من يرى في الرد تفرقة وطائفية في حين أن الشيعة ينشطون في صنع أمثال هذه المؤامرات لنشر الرفض في ديار أهل السنة.

وبعد: فمفهوم التقريب عند هذا الموسوي هو أخذ المسلمين بعقيدة الروافض، وهو في سبيل ذلك يضع وقائع وهمية وحوادث لا حقيقة لها ويزعم أنها وقائع تقارب بين السنة والشيعة لتصفية الخلاف، ولكن لم يكن لهذه المؤامرات من أثر إلا عند طائفته..

وأنموذج الموسوي والخالصي - الذي عرضنا له - أنموذج مكرر بين دعاة التقارب من الشيعة، فالاختلاف هو في الأشخاص فقط وجوهر دعوة التقريب واحدة هي التبشير بالرفض ونشره بين أهل السنة، فلا داعي لذكر مزيد من دعاة التقارب من الروافض ومحاولاتهم.

(ج) وكاد القلم أن يتوقف عند هذا الحد، لكنا وقفنا على محاولة فذة ومثال حي نادر لتصفية الخلاف وإزالة الشقاق بتمحيص الحق من الباطل، وكشف أسس الخلاف التي ليست من الدين الإلهي في شيء، وإنما هي من صنع أعداء الإسلام بالعقل والحجة والبرهان، وميزة هذه المحاولة:

أنها جاءت من رجل شيعي الأصل نشأ في بيت شيعي وعاش بين الشيعة، ووصل إلى منصب رئيس محكمة عندهم، ثم إنها تجربة عاقلة وصادقة لم يسبق لها مثيل فيما أعلم؛ فهي محاولة فريدة ونادرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>