للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة ٧٢٦ هـ ضربت عنق ناصر بن الشرف الهيثي لكفره واستهتاره بآيات الله، شهد قتله ابن كثير وجاءه ابن تيمية وقرعه على ما كان يصدر منه (١) . وفي إحدى المرات عزر أحد المشايخ ممن يدعي أنه المهدي (٢) .

٥- في سنة ٦٩٩ هـ قام مع أصحابه على الخمارات والحانات فكسروا آنية الخمور وأراقوها وعزروا جماعة من أهل الحانات ففرح الناس بذلك (٣) . وفي سنة ٧٠١ هـ قام عليه مجموعة من الحسدة بسبب إقامته الحدود والتعزير (٤) .

٦- أما مواقفه من السلاطين فمشهورة وأشهرها موقفه من قازان سلطان التتار- والتتار في ذلك الوقت كانت لهم هيبة وصولة- وكيف أنه كلمه بكلام قوي عن أعمالهم وافسادهم وانتهاكهم لحرمات المسلمين مع ادعائهم الإسلام (٥) . وكذلك موقفه من الناصر- حين عاد إلى سلطنته للمرة الثالثة وأفرج عن ابن تيمية- فعرض وزيره مسألة أهل الذمة وأنهم يريدون أن يدفعوا أموالا على أن لا يلزموا باللباس المخصوص بهم، فاستشار السلطان العلماء الحاضرين فسكنوا، فتكلم ابن تيمية بكلام غليظ حتى رجع السلطان (٦) . وكذلك موقفه من الأمير قطلوبك الكبير الذي كان يأخذ أموال الناس بالباطل فجاءه ونهاه (٧) .

٧- وكان لابن تيمية تأثير على السلاطين ليقوموا بدورهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمثلا حين اشهرت الرشوة وأصبح لها دور في تولية بعض المناصب، بل وفي إسقاط الحدود في سنة ٧١٢ هـ ورد خطاب إلى دمشق


(١) انظر: البداية والنهاية (١٤/ ١٢٢-١٢٣) .
(٢) انظر: الاستغاثة (٢/٢١٨- ٢١٩) .
(٣) انظر: البداية والهاية (١٤/ ١١) .
(٤) المصدر السابق (١٤/١٩) .
(٥) انظر المصدر السابق (١٤/ ٨٩) ، والأعلام العلية (ص: ٦٩) ، والكواكب (ص: ٩٣) ، ودولة بني قلاوون (ص: ١٧٨) .
(٦) انظر: العقود (ص: ٢٨١) ، وا لبدا ية وا لنها ية (٤ ١/٥٤) ، والكواكب (ص: ١٣٧) ، وحسن المحاضرة (٢/ ٣٠٠) .
(٧) انظر: الوا في (٧/١٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>