<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دعوة الإسلام للحوار لم ينتشر الإسلام ونظامه في المشارق والمغارب إلا بفضل الحوار الهادف الذي يعني قبول التكافؤ بين مختلف الشعوب والأمم.

فبالحوار والإقناع وإعطاء التصور الصحيح للإسلام، ومحاولة نقاش الآخرين واحترامهم، تحقق انتصار الإسلام، وتم قبول دعوته السامية القائمة على البساطة والاعتقاد الصحيح، والتزام حقوق الإنسان، ولا سيما العمل بمقتضى العدالة والمساواة والحرية والإخاء الإنساني والمرونة.

ومنهج الإسلام هو اتباع طريقة الحوار التام أو السوي الذي يقصد به الكشف عن الحقيقة المجردة، وتحقيق المصادقة بين المتحاورين.

ولا فرق بين الحوار المحلي في داخل الدولة مع بعض المتطرفين، أو الحوار الخارجي أو الدولي بين المسلمين وغيرهم من الشعوب والأمم من أتباع المذاهب والأديان الأخرى، لتحقيق رسالة الاستخلاف في الأرض، وتحقيق النجاح في نشر الدعوة الإسلامية، فالإسلام كله دعوة دائمة للحوار مع أهل الأديان الأخرى، وهو أيضاً دعوة خالصة لحوار الحضارات لبيان زيف الحضارة المادية وانطلاقها من الماديات فقط، وإثبات صحة منهج الحضارة الإسلامية القائمة على مراعاة الماديات والروحانيات معاً.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير