للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما أرى نخَواتي قَطُّ تترُكُني ... حتى أكونَ من الحالين في حال

الميم وقوله:

هل من سبيلٍ إلى ظَبيٍ كَلِفْتُ به ... مستوطِنٍ خلَدي مُستعذِبٍ ألمي

غضبان يطرد عن عيني الكرى حَذَراً ... من أن يُلِمَّ خيالٌ منه في الحلُمِ

ما زرتُ أطلب ما في الثغر من شَبَمِ ... إلاّ رجعتُ بما في الطرف من سقَمِ

هَبْ أنَّ تعذيبَ قلبي قد أُحِلَّ له ... فمن أحلَّ له أن يستبيحَ دمي

وقوله في الزهد:

إذا جانبْتُ، مقتدراً عليها ... كبائر ما جنَتْ كَفُّ الأثيمِ

فلا تستكثري لمَمي فإنِّي ... سأَقدَمُ في الحساب على كريم

وقوله:

إلا إنَّ عُقبى لذَّةِ المرء عكسُها ... إذا نام عمّا تقتضيه المكارمُ

وما لذَّتي إلاّ انتباهي لصاحبٍ ... أُشَرِّدُ عنه همَّهُ وهو نائمُ

وقوله:

رأيتُكَ ذا بشْرٍ يروقُ لحُسنِه ... متى طمِعَتْ نفسي بها ردَّها عِلمي

وما كلُّ غصنٍ راقَ نَوراً بمُثمرٍ ... لِجانٍ، وليست كلُّ بارقَةٍ تَهمي

النون وقوله:

يا واعِدينا بالوِصا ... لِ وبَذلِهِ كم تَمطُلونا

وتوافقون وتَغدُرو ... نَ فتُذنِبونَ وتَعْتِبونا

وأراكُمُ لا ترحمو ... ن وباللِّقا لا تسمحونا

فبعيشكم رُدُّوا القلو ... بَ وأمسِكوا عنها العيونا

وقوله:

كن ساجداً للقِردِ في زمانِه ... ومُدَّ للجاهل في عِنانِه

ودارِهِ وخَلِّه لشانِه ... فإنه يعثُرُ في ميدانِهِ

الهاء وقوله:

لي حبيبٌ أغارُ من كلِّ طَرفٍ ... ولِسانٍ إذا أشارَ إليه

أجمعَ النّاظِرونَ في كلِّ ظَرفٍ ... وجَمالٍ، دونَ الأنام، عليه

وقوله:

إن تولَّتْ عنكَ دُنيا ... كَ فلا تحزنْ عليها

إنَّما تَخرُجُ منها ... مثلما جئتَ إليها

وقوله في الرَّمَد:

ما رَمِدَتْ عيني ولكنَّه ... لمّا جفا من كنتُ أهواهُ

مزجتُ دمعي بدمي بعدّهُ ... فاحمرَّ من دمعيَ مجراهُ

الياء وقوله:

أقصِرا مِن ملامَتي عاذِلَيّا ... وأقِلاّ فالوَجْدُ وقفٌ علَيّا

فرَّقَ الشَّملُ حينَ جمَّعَهُ اللَّيْ ... لُ وضَمَّتْ يدايَ قلبي إلَيّا

واقتنصنا بدرَ السّماءِ اقتِناعاً ... وغَنينا من قُرطِهِ بالثُّرَيّا

واجْتنينا من خدِّهِ الوردَ غَضّاً ... ورشفنا من الرُّضاب الحُمَيّا

صوتُ داعٍ ببينِهِم فاسْتَقَلّوا ... واستقلَّ الفؤادُ يحدو المَطِيّا

وقوله:

إنَّ المُروَّةَ والفُتُوَّ ... ةَ عند ذي النفس الأبيَّهْ

أنْ لا يَفِرَّ عن المَخو ... فِ من الحِمام إلى الدَّنِيَّهْ

وأُنشِدْتُ له من قصيدةٍ نظمها عند موته وأُنشِدَت على قبره في عَزائه:

أشفقتُ من موتي ويومَ مَعادي ... غُصصاً أُكابدُها وقِلَّةَ زادِ

ومنها:

وخَفيتُ بعدَ ثلاثةٍ أو سبعةٍ ... من كاشحٍ لي أو صحيح وِدادِ

يعني به رسمَ العَزاء وهو إمّا ثلاثة أيام أو سبعة أيام:

ولقد علمت وما عملتُ، ولم أزلْ ... تبَعاً لغيّي تاركاً لرشادي

أثقلتُ بالآثام ظهريَ عامِداً ... حتى رثا لي حاملو أعوادي

كم من شريفٍ ماتَ عن خلَفٍ له ... فأضاعَهُ خَلْفٌ من الأولادِ

[ولده أبو محمد عبد الله]

ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان هو والد تقي الدين أبي اليسر الكاتب، أنشدني لوالده عبد الله قوله:

يا مَن تنكَّب قوسَه وسهامه ... وله من اللحظِ السقيم سيوفُ

تُغنيك عن حملِ السلاح إلى العدى ... أجفانكَ المرضى فهُنَّ حُتوفُ

<<  <  ج: ص:  >  >>