للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الخبر و (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) اعتراض، ويجوز أنْ يكون

(لَا يُؤْمِنُونَ) استئنافاً أي " هم لا يؤمنون، ويجوز أنْ يكون دعاء أي لا

آمنوا، ولا يمتنع أن يكون حالًا من "هم" كما تقول: جاءني زيد لا يضحك، أي غير ضاحك.

قوله: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ)

مجاهد: الرين أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإِقفال، والإقفال

أشد ذلك، وعن مجاهد أيضاً: أن القلب مثل الكف، فإذا أذنب العبد

ذنبا ضم منه كالأصبع، فإذا أذنب ذنبا ثانياً ضم منه كالأصبع الثانية، حتى

يضم جميعه، ثم يطبع عليه بطابع.

وفي معنى الختم أقوال:

والغريب منها هو: حفظ ما في قلوبهم حتى يجازى عليه، من ختم ما

يراد حفظه، وقيل: تشبيهاً لما شد وختم عليه، وقيل: هذا ذم من الله لهم

وإخبار عن إعراضهم، وقيل: نكتة تعرفهم الملائكة بها.

قوله: (وَعَلَى سَمْعِهِمْ) ، إنما وحد لأنَّه مصدر، وقيل: اكتفى

بجمع المضاف إليه، كقول الشاعر:

كُلُوا في بعض بَطْنِكُم تَعِفُّوا. . . فإنَّ زمانَكمْ زَمَنٌ خَمِيصُ

وقيل: لوقوعه بين جمعين، وقيل: جمع سامع، كأنه جعل الأذن عضواً

سامعاً.

(وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ، من المفسرين من أجاز تضعيف العذاب

على جزء واحد، ومنهم من لم يجز، وقيل: إنَما هو دوام العذاب

<<  <  ج: ص:  >  >>