للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مستدرك الحاكم ذكر بين يدي الدارقطني، فقال: نعم يستدرك عليهما حديث الطير، فبلغ ذلك الحاكم، فأخرج الحديث من الكتاب، قال شيخنا أبو عبد الله الحافظ الذهبي: قلت: لا بل هو في المستدرك، بل وفيه أشياء موضوعة، نعوذ بالله من الخذلان، ثم قال ابن طاهر: ورأيت

أن حديث الطير، جمع الحاكم في جزء ضخم بخطه.

قال ابن طاهر: وسمعت المظفر بن حمزة بجرجان، يقول: سمعت أبا سعد الماليني، يقول: طالعت كتاب المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثا على شرطهما، قال شيخنا الذهبي: وهذا إسراف، وغلو من الماليني، وإلا ففي، هذا المستدرك جملة وافرة على شرطهما، وجملة وافرة على شرط أحدهما، لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب، وفيه نحو الربع مما صح سنده، وفيه بعض الشيء معلل، وما بقي، وهو نحو الربع مناكير وواهيات لا يصح، وفي بعض ذلك موضوعات قد أعلمت عليها لما اختصرته.

قلت: لم يطرد ولا انعكس، فإنه قد أخرج أحاديث مما في الصحيحين، أو أحدهما، وفيه ما ليس على شرطهما ولا أحدهما، وكذا قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: وقد أخطأ الكثير، وتسامح كثيرا، واتسع خطوه، وقال الحافظ أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي: سمعت الحاكم أبا عبد الله إمام أهل الحديث في عصره، يقول: شربت ماء زمزم، وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف، قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: أبو عبد الله الحاكم، هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته، وبيته بيت الصلاح، والزهد، والورع، والتأذين في الإسلام، ولد سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة، ولقي عبد الله بن محمد بن

السيرفي، وأبا حامد بن بلال، وأبا علي الثقفي، ولم يسمع منهم، وسمع من: أبي طاهر المجد أبادي، وأبي بكر القطان، ولم يظفر بمسموعه منهما، وتصانيفه المشهورة تطيح بذكر شيوخه، وقد قرأ القرآن بخراسان، والعراق، على قراء وقته، وتفقه على

<<  <   >  >>