للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

به، وخرج معه إلى نيسابور في الرسلية، وبحث مع إمام الحرمين، وكان معيد الدرس عند الشيخ أبي إسحاق، وتردد إلى الشيخ أبي نصر ابن الصباغ، وقرأ عليه الشامل، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ أبي إسحاق، وسمع الحديث من الكازروني شيخه عن ثابت بن أبي القاسم الخياط، وبمكة من أبي محمد هياج الحطيني، وببغداد من الخطيب أبي بكر

الحافظ، وعنه السلفي، وأبو المعمر الأزجي، وأبو الحسن علي بن أحمد اليزدي، وأبو بكر بن النقور، وشهدة، وتفقه به جماعة.

قال القاضي ابن خلكان: ولي تدريس النظامية بعد شيخه، وبعد ابن الصباغ والغزالي، ثم وليها بعد موت إلكيا الهراسي سنة أربع وخمس مائة في المحرم، ودرس بمدرسة تاج الملك وزير ملكشاه، وتوفي في خامس وعشرين شوال سنة أربع وخمس مائة، ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد، وقيل إلى جانبه رحمهما الله، قال الشيخ أبو الحسن بن الخل: كان الإمام فخر الإسلام أبو بكر الشاشي مبرزًا في علم الشرع، عارفًا بالمذهب حسن الفتيا، جيد النظر، محققا مع الخصوم، يلزم المسائل الحكمية حتى يقطع خصمه، مع حسن إيراد، وكان يُعْنَى بسؤال الكبير، ويمشيه مع الكبار من الأئمة، ويفتي بمسألة ابن

سريج وينصرها، وله فيها مصنف، ومن مصنفاته المستظهري وهو مشهور، والمعتمد كالشرح له وهو غريب، والعمدة وهي مختصر لطيف، والشافي في شرح الشامل في عشرين مجلدًا، والترغيب في المذهب، وشرح المختصر للمزني، ومن تلاميذه القاضي أبو العباس ابن الرطبي، ومن شعره ما أنشده أبو سعد السمعاني، عن أبي

<<  <   >  >>