للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل: وإن طار إلى حلقِهِ غبار طريقٍ أو دقيقٍ أو دخان لم يفطر

وإن طار إلى حلقِهِ غبار طريقٍ، أو دقيقٍ، أو دخان، لم يفطر (و) كالنائم يدخل حلقَهُ شيء. وفي «الرعاية» في الصورة الأولى: وقيل: في حق الماشي، وفي الثانية: وقيل: في حق النَّخالِ. وفي الثالثة: وقيل: في حق الوقَّاد. كذا قال، ووجه لندرتِهِ، فلا يفرد بحكمٍ، وله نظائر. وكذا إن طار إلى حلقِهِ ذباب، لم يفطر (و) خلافاً للحسن بن صالحٍ.

وإن احتلم أو أمنى من وطء ليل (و) ، أو أمنى ليلاً من مباشرته نهاراً (و) ، لم يفطر (و) ، وظاهره: ولو وطئ رجل قرب الفجر، ويشبهُهُ من اكتحل إذاً (١) .

ولا يفطر من ذرعه القيء (و) ، ولو عاد إلى جوفِهِ بغير اختيارِهِ (هـ) خلافاً لأبي يوسف، ولو أعاده عمداً ولم يملأ الفم، أو قاء ما لا يفطر به، ثم أعاده عمداً، أفطر به (هـ ر) خلافاً لأبي يوسف، كبلعه بعد انفصاله عن الفم (و) ، وإن أصبح وفي فيه طعام فرماه، أو شق رميه، فبلعه مع ريقه بغير قصدٍ، أو جرى ريقه ببقية طعام تعذَّرَ رمية، أو بلع ريقه عادة، لم يُفِطر (و) ، وإن أمكنه لفظه؛ بأن تميز عن ريقه، فبلعه عمداً، أفطر، نص عليه، ولو كان دون الحمصة (هـ م) ، قال أحمد رحمه الله فيمن تنخع دماً كثيراً في رمضان: أجبن عنه، ومن غير الجوف أهون.

وإن بصق نُخامةً بلا قصدٍ من مخرج الحاء المهملة، ففي فطرِهِ وجهان، مع أنه في حكم الظاهر، كذا قيل، وجزم به في «الرعاية» .


(١) قوله: «ويشبهه من اكتحل إذن» لأنه اكتحل قبل الفجر، ووجد طعم الكحل في حلقه بعد الفجر، فهل يفطر أو لا يفطر؟ فيه خلاف.

<<  <   >  >>