فصول الكتاب

<<  <   >  >>

§بَابُ الْقَوْلِ فِي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37] . وَقَالَ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل: 40] وَآصَفُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ ظُهُورُ الْكَرَامَاتِ عَلَى الْكَاذِبِينَ , فَأَمَّا عَلَى الصَّادِقِينَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَكُونُ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِ مَنْ صَدَّقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ حَكَى نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَرَامَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي تَرَكَ السِّحْرَ وَتَبِعَ الرَّاهِبَ وَالنَّفَرِ الَّذِينَ آوَوْا عَلَى غَارٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَانْحَطَّتْ

<<  <   >  >>