فصول الكتاب

<<  <   >  >>

§بَابُ الْقَوْلِ فِي إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآخِرَةِ بِالْأَبْصَارِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ} [القيامة: 22] يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، {نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22] يَعْنِي: مُشرِقَةً، {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 23] ، وَلَيْسَ يَخْلُو النَّظَرُ مِنْ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنَى بِهِ نَظَرَ الِاعْتِبَارِ كَقَوْلِهِ: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية: 17] ، أَوْ يَكُونَ عَنَى بِهِ نَظَرَ الِانْتِظَارِ كَقَوْلِهِ: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 49] ، أَوْ يَكُونَ عَنَى بِهِ نَظَرَ التَّعَطُّفِ وَالرَّحْمَةِ كَقَوْلِهِ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، أَوْ يَكُونَ عَنَى الرُّؤْيَةَ كَقَوْلِهِ: {يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [محمد: 20] ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة

<<  <   >  >>