فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

§بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ فِي الدُّنْيَا إِيمَانٌ» دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ فِي الدُّنْيَا إِيمَانٌ -[703]- مِمَّنْ كَانَ يُقِرُّ بِلِسَانِهِ بِالتَّوْحِيدِ، خَالِيًا قَلْبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ مَعَ الْبَيَانِ الْوَاضِحِ أَنَّ النَّاسَ يَتَفَاضَلُونَ فِي إِيمَانِ الْقَلْبِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ غَالِيَةِ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَكُونُ فِي الْقَلْبِ، وَخِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ غَيْرِ الْمُرْجِئَةِ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ فِي -[704]- إِيمَانِ الْجَوَارِحِ، الَّذِي هُوَ كَسْبُ الْأَبْدَانِ، فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ مُتَسَاوُونِ فِي إِيمَانِ الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ، وَإِيمَانِ اللِّسَانِ الَّذِي هُوَ الْإِقْرَارُ مَعَ الْبَيَانِ أَنَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَاعَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْتُ قَبْلُ، لَا أَنَّ لَهُ شَفَاعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ

<<  <  ج: ص:  >  >>