فصول الكتاب

<<  <   >  >>

§بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَلَمَ لَمَّا جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ فِيمَا جَرَى {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 122] وَإِذَا كَانَ قَدْ قَدَّرَ وَقَضَى وَكَتَبَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ شَجَرَةٍ يُنْهَى عَنْ أَكْلِهَا، لَمْ يَجِدْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بُدًّا مِنْ فِعْلِهِ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ، لِأَنَّ خِلَافَ مَا كَتَبَ عَلَيْهِ يُوجِبُ خِلَافَ مَا عَلِمَ مِنْهُ، وَخِلَافَ مَا أَخْبَرَ عَنْ كَوْنِهِ، وَخَبَرُ اللَّهِ تَعَالَى صِدْقٌ، وَعِلْمُهُ حَقٌّ فَمَا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ كَائِنٍ، وَمَا أَخْبَرَ عَنْ كَوْنِهِ فَهُوَ كَائِنٌ فِي حِينِهِ، لَا خُلْفَ فِيهِ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير