تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  < 

646 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ , أنا ابْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: §" يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي , وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ , فَيَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّتِهِمْ وَعُذْرِهِمْ , فَيَأْتِي عُنُقٌ فِي النَّارِ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّاسِ رُسُلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ , وَإِنِّي رَسُولٌ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ , ادْخُلُوا هَذِهِ النَّارَ , فَأَمَّا مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مِنْهَا فَرَرْنَا , وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوهَا , فَيَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ , وَيَدْخُلُ هَؤُلَاءِ النَّارَ , فَيَقُولُ لِلَّذِينَ كَانُوا لَمْ يُطِيعُوهُ: قَدْ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا النَّارَ فَعَصَيْتُمُونِي وَقَدْ عَايَنْتُمُونِي , فَأَنْتُمْ لِرُسُلِي كُنْتُمْ أَشَدَّ تَكْذِيبًا " وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُصْبَةٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا رُوِّينَا فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا , وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا , -[363]- وَامْتَحَنَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ , وَنَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ , وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُيَسَّرًا لِمَا خَلَقَهُ لَهُ , وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَمْتَحِنَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْخَبَرِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ , كَمَا يَمْتَحِنُ غَيْرَهُمْ بِالسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُ كُلُّ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ شَقَاءَهُ , كَمَا لَمْ يَسْتَطِعْهُ فِي الدُّنْيَا , يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ , لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ , جَعَلَنَا اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ , إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , وَصَلِّي اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ

<<  < 
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير