<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل الرابع: في بيان ما آل إليه أمر هوازن وثقيف]

المجلد الثاني

[(تابع) الباب الثاني: ملاحقة فلول المشركين والأحداث التاريخية التي أعقبت ذلك]

[الفصل الرابع: في بيان ما آل إليه أمر هوازن وثقيف بعد المعركة]

[المبحث الأول: في قدوم وفد هوازن إلى الجعرانة مسلمين]

...

المبحث الأول: في قدوم وفد هوزان إلى الجعرانة مسلمين

بعد انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف توجه إلى الجعرانة وكان بها السبايا والغنائم، فأخر قسم الغنائم بضع عشرة ليلة، رجاء أن تقدم هوزان مسلمة، فيرد إليهم ما أخذ منهم، ولما لم تقدم في هذه المدة أخذ صلى الله عليه وسلم في توزيع الغنائم.

ثم قدمت وفود هوزان بعد ذلك فأعلنت إسلامها، وطلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إليها ما فقدته من السبايا وأموال، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا فإنا نختار سبينا".

يدل على ذلك الأحاديث الآتية:

أ- حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم عند البخاري وغيره وهذا سياق البخاري:

حدثنا يحيى1 بن بكير حدثنا الليث عن عقيل2 عن ابن شهاب3 عن عروة أن


1 هو يحيى بن بكير المخزومي مولاهم المصري (تهذيب التهذيب 11/237) .
2 عقيل - بالضم - ابن خالد بن عقيل - بالفتح (تهذيب التهذيب 7/255) .
3 هو محمد بن مسلم الزهري.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير