فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحكم السابع: تعليم أبي محذورة الأذان]

الأذان: لغة الإعلام، قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} ، [التوبة، من الآية: 3] .

وشرعا: "هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة1".

حكمه: "ذهب جمهور العلماء إلى أنّه من السنن المؤكدة، وذهب الأوزاعي2 وداود3 وابن المنذر4 إلى وجوبه مطلقا".

وقال ابن حجر: "وهو ظاهر قول مالك في الموطّأ5".

وحكي عن محمد بن الحسن". وقيل: "واجب في الجمعة فقط، وقيل فرض كفاية".

ثم قال ابن حجر: "ومنشأ الاختلاف أن مبدأ الأذان لما كان عن مشورة أوقعها النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه حتى استقر برؤيا بعضهم فأقره كان ذلك بالمندوبات أشبه، ثم لما واظب على تقريره ولم ينقل أنه تركه ولا أمر بتركه ولا رخص في تركه، كان ذلك بالواجبات أشبه6".


1 النهاية لابن الأثير 1/34 وشرح النووي على صحيح مسلم 2/3 وفتح الباري 2/77 ونيل الأوطار 2/35، والمغني لابن قدامة 1/402".
2 هو عبد الرحمن بن عمرو تقدم في حديث (135) .
3 هو داود بن علي الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الاصبهاني، إمام الظاهرية (200-270هـ) . (تذكرة الحفاظ للذهبي 2/572-573) .
4 هو محمد بن إبراهيم بن المنذر". تقدم في حديث (56) .
5 الموطّأ 1/77".
6 فتح الباري 2/79،80 نيل الأوطار 2/36 وكذلك جاء الاختلاف في وجوب الإقامة وعدمه".

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير